ابن حزم

191

رسائل ابن حزم الأندلسي

الملحق ( 1 ) ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس ( 1 ) [ ولاية الأمير عبد الرحمن بن معاوية ] أول أمراء بني أمية بالأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، يُكنى أبا المُطَرِّف ، مولده بالشام سنة ثلاث عشرة ومائة ، وأُمُّه أم ولد اسمها راح ؛ هرب لما ظهرت دولة بني العباس ، ولم يزل مستتراً إلى أن دخل الأندلس سنة ثمان وثلاثين ومائة في زمن أبي جعفر المنصور ، فقامت معه اليمانية ، وحارب يوسف ابن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري الوالي على الأندلس ( 2 ) فهزمه ، واستولى عبد الرحمن على قُرطبة يوم الأضحى من العام المذكور ، فاتصلت ولايته إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين ومائة . كذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الفقيه : يوسف بن عبد الرحمن ابن أبي عبيدة . ورأيت في غير موضع يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبدة ، فالله أعلم . وكان عبد الرحمن بن معاوية من أهل العلم ، وعلى سيرة جميلة من العدل . ومن قُضاته : معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي ( 3 ) . وله أدبٌ وشعر ، ومما أنشدونا له يتشوق إلى معاهده بالشام قوله ( 4 ) : [ من الخفيف ] أيها الرَّاكب المُيَمِّمُ أرضي . . . أقْر من بعضيَ السلام لبعضي

--> ( 1 ) انظر جذوة المقتبس للحميدي ص 10 - 34 . ( 2 ) اشتد الخلاف بين القبائل في الأندلس على أثر ضعف الدولة الأموية بالمشرق ، ثم اتفقت القبائل على تقديم قرشي يجمع الكلمة إلى أن تستقر الأمور بالشام فقدموا يوسف بن عبد الرحمن الفهري ، وقد انتصر عبد الرحمن على يوسف ، وجرى الصلح بينهما إلا أن يوسف عاد فنقض الصلح سنة 141 وقتل سنة 142 ( انظر نهاية الأرب 22 : 5 - 6 ) . ( 3 ) قيل حجَّ سنة 154 وتوفي سنة 158 ( وقيل حجَّ سنة 168 ) ولذلك أرخ بعضهم وفاته سنة 168 أو 172 أو سنة 185 . كان فقيهاً ، أما في الحديث فإن ابن حزم يضعفه ( انظر الجزء الأول من الرسائل : 435 ؛ وراجع ترجمته في ابن الفرضي 2 : 137 والجذوة : 318 والنباهي : 43 ) . ( 4 ) الأبيات في الحلة السيراء 1 : ى 36 وذكر بلاد الأندلس : 97 والنفح 3 : 38 ، 54 والمعجب : 41 .